سميح دغيم

192

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

محضا أو مهيّة غير الوجود . فعلى الأول يلزم أن يكون ما فرضناه فصلا لم يكن فصلا ، إذ الفصل ما به يوجد الجنس وهذا إنّما يتصوّر إذا لم يكن حقيقة الجنس حقيقة الوجود . وعلى الثاني يلزم أن يكون الواجب ذا مهيّة ، وقد مرّ أنّه نفس الوجود وحقيقته بلا شوب . وأيضا لو كان للواجب جنس كان مندرجا تحت مقولة الجوهر وكان أحد الأنواع الجوهرية ، فيكون مشاركا لسائر الأنواع الجوهرية في الجنس العالي وقد برهن على إمكانها . وقد مرّ أنّ إمكان النوع يستلزم إمكان الجنس المستلزم لإمكان كل واحد من أفراد ذلك الجنس من حيث كونه مصداقا له ، إذ لو امتنع الوجود على الجنس من حيث هو جنس - أي مطلقا - لكان ممتنعا على كل فرد ، فإذن يلزم من ذلك إمكان الواجب ، تعالى عن ذلك علوّا كبيرا . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 103 ، 13 ) بسيط ومركّب - للأجسام خاصة وهي كما سبقت إليه الإشارة أخسّ أقسام الموجود . فينقسم بحسب القسمة العقلية مع قطع النظر عن وجود الأقسام في الخارج إلى بسيط ومركّب . ونعني بالبسيط ما له طبيعة واحدة ، كالهواء والماء . وبالمركّب الذي يجمع طبيعتين متخالفتين أو أكثر ، مع اختلاف قوى وطبائع فيه . والبسيط بالقسمة العقلية أيضا ينقسم إلى ما يتأتّى منه التركيب ، وإلى ما لا يتأتّى . ونعني بما لا يقبل التركيب هو الذي له وجود كمالي يمكن له - مع بساطته وأصل هويّته - عبادة الحق وعبوديّته وطاعته ومعرفته من غير اكتساب قوة أخرى يحتاج إليها فيها . وبما يقبل التركيب ما لا يمكن له - من حيث هو هو - طلب الكمال والوصول إلى شهود الحق وعبادته وعرفانه ، أعمّ من أن يمكنه ذلك بالتركيب كمادة خلقة الإنسان ، أو لا بل خلق للتركيب والخدمة كغيره من المركبات . ( مبع ، 161 ، 18 ) بصر - في البصر : قد تقرّر في علم التشريح أنّه ينبت من الدماغ أزواج سبعة من العصب ، وأنّ الزوج الأول مبدئه من غور البطنين المقدّمين من الدماغ عند جوار الزائدتين الشبيهتين بحلمتي الثدي ، وهو صغير مجوّف يتيامن النابت منهما يسارا ، ويتياسر النابت منهما يمينا ، ثمّ يلتقيان على تقاطع صليبي ، ثم ينفذ النابت منهما يمينا إلى الحدقة اليمنى ، والنابت يسارا إلى الحدقة اليسرى ، وقوّة الإبصار مودعة في الروح المصبوب في تجويف هذا العصب سيّما عند الملتقى . ( سفع ( 4 / 1 ) ، 178 ، 9 ) بصيرة باطنية - للنفس الإنسانية غريزة عقلية ، تسمّى بالبصيرة الباطنية واللطيفة الربانية ، خلقت ليعلم بها حقائق الأمور ومهيّاتها . فمقتضى طبعها المعرفة والعلم ، وهي غايتها ولذّتها . كما أنّ مقتضى سائر القوى والطبائع ، غايتها ولذّتها . ولهذا يفرح